السيد حامد النقوي
344
خلاصة عبقات الأنوار
على قرب ما بيننا من الجوار - يعني الأستاذ الإمام أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي - ؟ ! فقلت : يا أبت إنما أتدرج بهذا إلى ذاك الذي تريد ، وإذا المرء أحكم الأدب بجد وتعب رمى في غرض التفسير من كثب . ثم لم أغب زيارته يوما من الأيام حتى حال بيننا قدر الحمام . . ثم فرغت للأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي رحمه الله وكان خير العلماء بل بحرهم ونجم الفضلاء بل بدرهم ، وزين الأئمة بل فخرهم وأوحد الأمة بل صدرهم . وله التفسير الملقب بالكشف والبيان عن تفسير القرآن ، الذي رفعت به المطايا في السهل والأوعار ، وسارت به الفلك في البحار ، وهب هبوب الريح في الأقطار ، وسار مسير الشمس في كل بلدة ، وهبوب الريح في البر والبحر ، وأصفقت عليه كافة الأمة على اختلاف نحلهم ، وأقروا بالفضيلة في تصنيفه ما لم يسبق إلى مثله ، فمن أدركه وصحبه علم أنه كان منقطع القرين ، ومن لم يدركه فلينظر في مصنفاته ليستدل بها أنه كان بحرا لا ينزف وغمرا لا يسبر ، وقرأت عليه من مصنفاته أكثر من خمسمائة جزء منها تفسيره الكبير ، وكتابه المعنون بالكامل في علم القرآن وغيرهما ) ( 1 ) ترجمة العروض مادح الثعلبي وأبو الفضل العروضي الذي نقل عنه الواحدي مدحه للثعلبي من كبار مشايخ علماء أهل السنة في اللغة والأدب ، وقد ترجموا له معاجم الرجال : 1 - جلال الدين السيوطي : ( أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد النهشلي الأديب أبو الفضل العروضي الصفار الشافعي . قال عبد الغافر :
--> 1 ) معجم الأدباء 12 / 262 .